العلامة المجلسي

321

بحار الأنوار

يعرفه أنه قد تاب ويسأله الدعاء . وفي أخبار السيد أنه ناظر معه مؤمن الطاق في ابن الحنفية فغلبه عليه فقال : تركت ابن خولة لاعن قلى * وإني لكالكلف الوامق وإني له حافظ في المغيب * أدين بما دان في الصادق هو الحبر حبر بني هاشم * ونور من الملك الرازق به ينعش الله جمع العباد * ويجري البلاغة في الناطق أتاني برهانه معلنا * فدنت ولم أك كالمائق كمن صد بعد بيان الهدى * إلى حبتر وأبي حامق فقال الطاقي : أحسنت الآن أتبت رشدك ، وبلغت أشدك ، وتبوأت من الخير موضعا ، ومن الجنة مقعدا ( 1 ) . بيان : يقال كلفت بهذا الامر أي أولعت به ، والوامق المحب ، والموق حمق في غباوة يقال أحمق وامق ، والحبتر وأبو حامق كناية عن عمر وأبي بكر أو كلاهما عن الأول ، وقد مر أن حبتر كثيرا ما يعبر به عن أبي بكر . 14 - مناقب ابن شهرآشوب : وأنشد فيه : امدح أبا عبد الاله * فتى البرية في احتماله سبط النبي محمد * حبل تفرع من حباله تغشى العيون الناظرات * إذا سمون إلى جلاله عذب الموارد بحره * يروي الخلائق من سجاله بحر أطل على البحور * يمدهن ندى بلاله سقت العباد يمينه * وسقى البلاد ندى شماله يحكى السحاب يمينه * والودق يخرج من خلاله الأرض ميراث له * والناس طرا في عياله يا حجة الله الجليل * وعينه وزعيم آله

--> ( 1 ) المصدر السابق ج 3 ص 370 وأخرجها عنه في الغدير ج 2 ص 250 .